الائتمان المصرفي والقرار الائتماني
الفساد والوقاية منه من منظور الإسلام
مقدمة المشروع البحثي
ان الوجهة الصحيحة لفهم الفساد والوقوف على حقيقته واسبابه، والمرجعية السلمية الصالحة لوضح التدابير الوقائية من الفساد ومخاطرة واضراره، والمرجعية الكفيلة بوضع آلية قانونية، وأسس تشريعية للوقاية من الفساد، إنما تنحصر في الإسلام عقيدة وشريعة ومنهاج حياة، ويتأيد هذا الفهم بما جاء في القرآن الكريم عند بيان إفساد اليهود في الأرض قوله سبحانه: (إنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ويُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (1)
([ سورة الاسراء: آية (9).]). وهذا يظهر اهمية إعداد دراسة علمية اصيلة لتحديد مفهوم الفساد والوقاية منه من منظور الإسلام، لعلها تسهم في معالجة ظاهرة الفساد، وترشد إلى سبيل الوقاية منه، والحد من تداعياته.
اهمية المشروع البحثي
تتمثل اهمية المشروع البحثي فيما يلي:
1) محاربة الفتاوي الشاذة والتحذير من اثرها الضاره بحق المجتمع.
2) حماية العقل من التفكير الخاطئ والوقوع في الضلال من خلال الحديث عن القياس وأهميته في ذلك.
3) توضيح واجبات الشرطة في المجتمع المسلم ودورها في مواجهة الفاسدين؟
4) محاربة الفساد في ضوء تعاليم الاسلام لمحاربة الفساد الصناعي.
اولا الفتاوي الشاذه واثرها في افساد المجتمع
إن المتابع لوسائل الإعلام المسموعة والمقروءة ليرى في هذا الزمان فتاوى أعجب ما تكون. تحير الأفهام وتلبس على المسلمين أمور دينهم. وقد يترتب عليها إفساد لأحوال البلاد والعياد.. حقا إن الأمر عظيم. يقول الله تعالى في محكم تنزيله (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (الاعراف-33 ))
الفتوى الشاذة هى «التى تصدر مخالفة لما رضيته الأكثرية من العلماء ونصوا على رجحانه. باعتبار أن المفتين اليوم لا يكاد يوجد فيهم مجتهد. وإنما هم ويطيقون ما يجدونه مبسوطا في كتب الفقه على وقائع الحياة المتجددة». «ومعيارها مخالفةالجماعة لا النظر في الدليل» (2).
المراجع
1) محمد رواس قلعجي ورفيقه، لغة لفقهاء، دار النقائس، بيروت ص 447، وأنظر أيضا، بناء المفاهيم، اصدار المعهد العالمي للفكر الإسلامي، 1981، ح2، ص170.
2) راشد أحمد راشد إبراهيم , الفتاوي الشاذة في ميزان الشريعة, مجلة الوعي الإسلامي ,, ع634,: 2018, ص14-15.
4)
الاسلام ومواجهة الأزمات
مواجهة الأزمات تدعو الى الترابط والتواصل المجتمعي , من اهم القضايا التي تشغل الفكر الانساني منذ نشأة الأمة الإسلامية, والأمم الأخرى وتعد قضية مواجهة الأزمات ذات أهميه في الدين الاسلامي حيث يهدف الاسلام دائما الى رقى وتنمية المجتمعات ومواجهة الأزمات والعوائق وحلها.
مقدمة مواجهة الازمات
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم أما بعد : أقدم إليكم معلومات هامة في هذا البحث الذي يتحدث عن (الاسلام ومواجهة الأزمات) الذي ارجوا أن يكون على المستوى المطلوب وإنني لم أقصر في جوهر عناصر البحث المتعددة، فالبحث يشمل أهمية كبير، حيث يناقش قضية مهمة, فإن الاسلام ومواجهة الأزمات له دور فعال في تحقيق الترابط والتواصل الاسلامي, بين ابناء الامة الاسلامية وغيرهم من الأمم الأخرى, لما تحققه من تعزيز لقيم الاسلام وتركيز الانفس االبشرية, وإحداث التأثير و لتآثر بين الأمم والحضارات المتنوعة.
قضية الاسلام ومواجهة الأزمات
لازالت قضية الاسلام ومواجهة الأزمات تدعو الى الترابط والتواصل المجتمعي , من اهم القضايا التي تشغل الفكر الانساني منذ نشأة الأمة الإسلامية, والأمم الأخرى وتعد قضية مواجهة الأزمات ذات أهميه في الدين الاسلامي حيث يهدف الاسلام دائما الى رقى وتنمية المجتمعات ومواجهة الأزمات والعوائق وحلها.
المعاملات وأثرها في مواجهة الأزمات:
الازمات ظاهرة ترافق سائر الأمم والشعوب في جميع مراحل النشأة, والارتقاء والانحدار .
الأحداث التاريخية الكبيرين نجد انه بين كل مرحلة ومرحلة جديدة سمة أزمة تحرك الأذهان وتشغيل الصراع وتحفيز الابداع, وتطرق قضايا تمهيد السبيل الى مرحلة جديدة غالبا ماتستنبط نوادر أزمة اخرى وتغييرا مقبلا وكان النمو واتساع المجتمعات والموارد المتنوعة شدة المنافسة السياسية والاقتصادية في طول حية الأزمات الى حد اصبح تاريخ القرن السابق على سبيل المثال يشكل سلسلة من الازمات تتخللها مراحل قصيرة من الحلول المؤقتة ومن هنا فقد نشأت افكار من اجل دراسة وتحليل الازمة اللاحقة أن تعذر وتعتبر الأزمة باعتبارها نقطة تحول مؤقتا مفاجئة تؤدي الى اوضاع غير مستقرة وتحدث نتائج غير مرغوب فيها في وقت قصير وتستلزم اتخاذ قرار محدد للمواجهة في وقت قد تكون غير قادرة على المواجهة كما ان المعاملات لا يستطيع الانسان التخلي عنها في حياته وقال الله تعالي "ويتخذ بعضهم بعضاً سخريا" ونظرا لحاجة الناس الى المعاملات فان الانسان لا يستطيع ان يعيش في الحياة معتمدا على نفسه فقط بلا لابد من الاختلاط بالآخرين والتعامل معهم وكذلك وصى النبي صلى الله عليه وسلم التاجر الصادق مع النبيين والصدقين , وهذا مما يدل على اهمية المعاملات في الاسلام ومواجهة الأزمة بين الافراد في المجتمع.
المعجزات وآثارها في التحول من الشك الى اليقين:
يطلعنا تاريخ الأمم أن كل أمه جاء فيها رسول يدعو الى النبوة كانت تطلب منه برهاناً على صدقه ومن وقتها تطلب منه هذا البرهان إن لم يحصل لها العلم نبوته عن طريق آخر, وذلك للتثبيت من صحة نبوته. ولكن دون شطط أو تعنت.
ويشهد لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم
((ما من الأنبياء نبي إلا أُعطِيَ ما مِثلُه آمَن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليَّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة))
فما من نبي الا وأعطاه الله من الآيات والعلامات مما تدل على صدق دعوته ووجوب الايمان به والقرآن الكريم ملييئ بالآيات التي تدل على تأييد الله سبحانه وتعالى بالمعجزات التي تدل على صدق دعواهم ولقد اهتم علماء العقيدة الاس لامية ببحث المعجزات لما يترتب عليه من كونها برهان على صدق النبي في دعواه وبالتالي الإيمان بالشرائع.



