‏إظهار الرسائل ذات التسميات فكر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فكر. إظهار كافة الرسائل

دراسة إحصائية لعدد الحالات الإيجابية لكوفيد -19 (فيروس كرونا ) في مصر خلال 30يوم

دراسة إحصائية لعدد الحالات الإيجابية لكوفيد -19 (فيروس كرونا ) في مصر خلال 30يوم 2020

علم الاحصاء

 بسم الله الرحمن الرحيم : اما بعد .. الإحصاء هو علم  يهتم بطرق جمع البيانات، وتبويبها، وتلخيصها بشكل يمكن الاستفادة منها في وصف البيانات وتحليلها للوصول إلى قرارات سليمة في ظل ظروف عدم التأكد. و الهدف من مبادئ الاحصاء الوصفي هو تلخيص مجموعة من الملاحظات واستنباط التنبؤات أو القرارات حول مجموعة من البيانات بناء على الملومات الواردة في عينه منها , وتحديد مستوى التباين فيها , ويقوم علم الاحصاء الوصفي  على وصف البيانات الهامة  

عناصر الموضوع

1- تعريف الاحصاء واهدافها

2- تعريف مقاييس النزعة المركزية والتشتت.

3- عمل الجدول الزمني لعدد وفيات الكرونا.

4- تمثيل بياني لها.

أولا : تعريف علم الاحصاء :

هو العلم الذي يهتم بدراسة الظواهر الخارقة عن طريق :

جمع البيانات عنها وتلخيصها , وعرضها بيانيا بإحدى طرق التمثيل البياني ,وتحليلها واختيار الفروض الاحصائية عنها وتفسير النتائج ونشرها لذوي الاهتمام ويعرف علم الاحصاء على انه استنباط الحقائق من الارقام بأسلوب وطريقة علمية , أو انه العلم الذي يهتم بجمع وعرض وتلخيص بيانات خاصة بظاهرة معينة ثم التنبؤ بما يحدث لها في المستقبل .

الاحصاء الوصفي : 

هو  مجموعة طرائق لوصف الخصائص الرئيسية لمجموعة بيانات كمياً باستخدام الجداول والمخططات البيانية. يشكل الإحصاء الوصفي مع الإحصاء الاستدلالي قسمي علم الإحصاء. وبخلاف الإحصاء الاستدلالي لا تُستخدَم في الإحصاء الوصفي الطرائق الاحتمالية من أجل تعميم النتائج على الجمهرة.

و الإحصاء الوصفي يهدف إلى وصف مجموعة من البيانات وتنظيمها وتصنيفها وتلخيصها وعرضها بطريقة واضحة في صورة جداول أو أشكال بيانية وحساب المقاييس الإحصائية المختلفة لوصف متغير ما (أو أكثر) في مجتمع ما.

ثانيا : اهداف علم الاحصاء :

تتلخص اهداف علم الاحصاء في الآتي :

1- جمع البيانات : هو تجميع البيانات عن الظاهرة محل الدراسة بطريقة علمية مدروسة ودقيقه حتى يسهل فهم تاريخ الظاهرة والتعرف عليها , ويتضمن هذا الهدف كل المشاكل الخاصة بجمع البيانات وهي مشكلة ليست بسيطو بل تشكل حجر الزاوية في العملية الاحصائية.

عرض البيانات : وهو استخدام الاساليب الاحصائية في عرض البيانات التي تم تجميعها بعد تبويبها وتصنيفها , وقد يكون هذا العرض باستخدام الجدول او الرسوم والمقاييس الاحصائية , وقد يكون العرض خاص بمتغير واحد او اكثر.

تحليل البيانات : هو تحليل البيانات باستخدام بعض النظريات الهامة في الاحتمالات تحليلا علميا دقيقا بهدف التنبؤ واتخاذ القرارات والتخطيط , ورسم البيانات , وعمليات العرض والتحليل.

ثالثا :  تعريف مقاييس النزعة المركزية والتشتت

1- مقاييس النزعة المركزية : 

هي احصائية تمثل النقطة المكزيو أو القيمة النموذجية لمجموعة البيانات وتعد المبدأ الأول من مبادئ الاحصاء الوصفي , وتشير هذه المقاييس الى المكان الذي تقع فيه معظم القيم في البيانات ويشار اليها كذلك بالموقع المركزي للبيانات , ويمكن القول أنها ميل البيانات للتجمع حول قطيمه متوسطة , وفيما يأتي أهم مقاييس النزعة المركزية :

1) الوسط الحسابي : هو المقياس الاكثر شيوعا واستخداما في اجميع المجالات العلمية والعملية , وتعد عملية قياس الوسط الحاسبي عملية بسيطة جدا ى, اذا يتم في الخطوة الاولى جمع كل القيم , وفي الخطوة الثانية يتم تقسيم مجموع القيم على عددها للحصول على الوسط الحاسبي لمجموع القيم.

2) هو القيمة التي تقع في منتصف توزيع البيانات عندما يتم ترتيب هذه البيانات ترتيبا تصاعديا أي من القيمة الأدنى الى القيمة الأعلى , ويتم استخدام الوسيط للمتغيرات التي تقاس بأفضلية معينة , أو نسب حساب الوسيط , ويتم ترتيب البيانات ترتيبا تصاعديا ثم اختار القيمة التي تقع في منتصف القيم كقيمة الوسيط , وفي حال كان عدد البيانات زوجيا عند ترتيبها يتم أخذ المتوسط الحسابي للقمليتين اللتين تقعان في منتصف القيم.

3) المنوال : هو المقياس الذي يحدد القيمة او المتغير تاالذي يحدث بشكل متكرر في توزيع البيانات , ويمكن حساب المنوال لأي من البيانات سواء كانت عملية أو نوعية بما في ذلك البيانات المقاسة كالمتغير ومن الجدير بالذكر أن هناك بيانات ليس لها منوال ابداً ويحدث هذا عندما يكون التكرر لجميع القيم .

2- مقاييس التشتت :

هو ثاني مبادئ الاحصاء الوصفي , وتعرف مقاييس التباين بانها الكميات التي تعبر عن مقدار الاختلاف في متغير عشوائي.

و يتم استخدام مقاييس التشتت لقياس مدى القرب أو البعد للبيانات عن القيمة المركزية ؛ حيث أن البيانات قد تكون قريبة في بعض الأحيان من القيمة المركزية ، وأحيانًا أخرى تنتشر حولها في مدى أوسع ، ومن أهم المقاييس المستخدمة في التشتت مقياس المدى الذي يشير إلى الفرق بين أكبر وأصغر قيمة في البيانات ؛ والإنحراف المعياري الذي يعتمد على جميع قيم بيانات العينة ، وعند حساب هذا الإنحراف فإنه من الضروري الإلمام الجيد بالعمليات الرياضية التي قد تصبح معقدة عند زيادة حجم العينة ، ولذلك فإن الحساب الإلكتروني في هذه الحالة يكون أكثر دقة عن الحساب اليدوي.

1) التباين : هو الفرق بين القيمة الاكبر والاصغر وهو متوسط مربع الفرق بين المتغير العشوائي , ومتوسط مربع الفرق بين مربع عشوائي ومتوسطه , ويعد ذو أهمية اساسية في التحليل الاحصائي.

2) الانحراف المعياري : هو الجذر التربيعي للتباين ويحتوى الانحراف المعياري على نفس وحدات القياس مثل الوسيط.

ربعا ً : رسم بياني (وفيات فايرس كرونا في مصر خلال شهري ابريل ومارس)


دراسة إحصائية لعدد الحالات الإيجابية لكوفيد -19 (فيروس كرونا ) في مصر خلال 30يوم



خامساً : حساب الوسط الحسابي :

  (0 , 0 , 1 , 1 , 1 , 1 , 1 , 2, 2 , 2 , 3 , 4 , 4 , 5 , 5 , 5 , 6 , 6 , 6 , 6 , 7 , 7 , 8 , 9 , 9 , 11 , 13 , 14 , 15 , 17 , )
الوسط الحسابي  = ( 5+5) /2 = 5
المنوال هو القيمة المكررة 5 مرات والقيم الاخرى مكررة اقل منه
إذا المنوال = 1
تكوين جدول توزيع تكراري عدد حالات الوفيات في مصر خلال 30 يوم.
المدى = الحد الأعلى – الحد الأدنى  = 17   -   0  =  17 
طول الفئة = 17 ÷ 6 = 4.3  ≈ 5

تفريغ حالات الوفاه للعينة في 30 يوم

التكرار

الفئة

8

4

5

6

3

4-0

9-5

15-10

21-16

28-22

 

30

المجموع


الوسيط = 5
المتوسط = 166 ÷ 30  = 5.53
الانحراف المعياري 
  (5.53 – 0 ) =  5.53
  (5.53 – 2 ) =  3.53
  (5.53 – 2 ) =  3.53
  (5.53 – 0 ) =  5.53
  (5.53 – 1 ) =  4.53
  (5.53 – 1 ) =  4.53
 (5.53 – 2 ) =  3.53
  (5.53 – 4 ) =  1.53
  (5.53 – 5 ) =  0.53
  (5.53 – 1 ) =  4.53
  (5.53 – 1 ) =  4.53
  (5.53 – 3 ) =  2.53
  (5.53 – 6) =  47.-0
  (5.53 – 6) =  47.-0
  (5.53 – 4 ) =  1.53
  (5.53 – 1 ) =  4.53
  (5.53 – 6) =  47.-0
  (5.53 – 8) =  47.-2
  (5.53 – 5 ) =  0.53
  (5.53 – 7) =  47.-1
  (5.53 – 7) =  47.-1
  (5.53 – 9) =  47.-3
  (5.53 – 9) =  47.-3
  (5.53 – 10) =  47.-4
  (5.53 – 17) =  47.-11
  (5.53 – 11) =  47.-5
  (5.53 – 11) =  47.-7
  (5.53 – 5 ) =  0.53
  (5.53 – 14) =  47.-8
تربيع القيم : 
(30.580)
 (12.460)
(30.580)
(20.520)
(20.520)
(12.460)
(2.340)
(0.280)
(20.520)
(20.520)
(6.400)
(0.220)
(0.220)
(2.840)
(20.520)
(0.220)
(0.220)
(6.100)
(0.280)
(2.160)
(2.160)
(12.640)
(120.40)
(19.980)
(131.560)
(29.920)
(55.800)
(56.700)
(7.740)


قيم الانحراف =  √(2&(598 .34))    = 24.460
التباين =   قيمة الانحراف على الوسيط (24.460 ÷5 = 4.892


المراجع :

1- د. ماجده محمد اسماعيل –  كتاب الاحصاء الوصفي , جامعة الازهر.
2- فداء محمد حسن ( كتاب الاحصاء الوصفي , جامعة الازهر.
3- ويكبيديا الموسوعة الحرة : الاحصاء الوصفي
4- المرسال : اهمية الاحصاء الوصفي , 28-نوفمبر-2019 
5- د. شرف الدين خليل : الاحصاء الوصفي , شبكة الابحاث والراسات الاقتصادية.


الائتمان المصرفي والقرار الائتماني

 ماهو الائتمان المصرفي

الائتمان هو عمليات الإقراض والاقتراض، ذلك لأن الذين يملكون النقود ليس بالضرورة ان يكونوا قادرين على الاستثمار بأنفسهم ومن شأن الائتمان نقل هذه الأموال من الطائفة الأولى إلى الطائفة الثانية على سبيل القرض.
 وقد يتم ذلك مباشرة بين صاحب المال والمقترض ويسمي الائتمان المباشر، وهناك جانب اخر يتم عن طريق المصارف التي تقوم بدور الوساطة المالية بين الطرفين وتكون الوساطة غير المباشرة. أي أنها وساطة بين من لديهم فائض من المال والذين لا يملكون هذا الفائض المالي، وبعبارة اخرى، اي الذين لا تتوفر عندهم السيولة النقدية.
الائتمان المصرفي والقرار الائتماني

مرونة القرار الائتماني

اعتادت البنوك منذ سنوات علي ما يسمي بمرونة القرار الائتماني، فبدلا من أن ينتظر العملاء موافقة الإدارة المركزية للبنك علي حصولهم علي الائتمان كان اتخاذ القرار يقتصر علي رؤية مدير الفرع التابع للعميل، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت إقدام عدد من البنوك علي »تحجيم« القرار الائتماني وقصره علي رؤية المراكز الرئيسية للبنوك التي تستقبل طلبات منح الائتمان من خلال الفروع وهو ما قام به بنك مصر والبنك الوطني المصري، وهو ما يثير التساؤل حول الهدف من وراء هذا التوجه وما قد يتبعه من تعقيدات تعوق حركة منح الائتمان داخل القطاع علي الرغم من أن ثوابت وشروط منح الائتمان من عدمه معروفة للجميع وفقا لسياسات كل بنك ولا تستدعي التصديق عليها من جانب المراكز الرئيسية.


مراحل اتخاذ القرار الانتمائي وعناصرها ومراحلها

تتمثل مراحل اتخاذ القرار الائتماني فى الخطوات التفصيلية التى يقوم بها كل من العميل والبنك بداية من طلب الفرض الى اتخاذ القرار بمنحه وحتى قيام العميل بسداد القرض . وتتمثل أهم هذه الاجراءات فيما يلى: 

1- تقديم طلب العميل للبنك :
يتقدم عميل البنك بطلب التسهيل الائتماني ( القرض ) إلى الجهة المختصة مع مراعاة الفترة الزمنية المتوقعة بين تقليم الطلب وصرف القرض الذى يتناسب مع الاحتياج الفعلي للعميل.

2- تحديد طبيعة القرض :
يعتبر طلب -القرض من أهم الوثائق اللازمة لحصول العميل على التمويل اللازم لحجم أعماله ويجب ان يحرص موظف البنك على أن يحتوى طلب القرض على المعلومات الآتية : اسم المقترض وعنوانه وعمره ومستوى دراسته ومهنته والحالة الاجتماعية من حيث عدد الأبناء واعمارهم ومدى مساهمة كل منهم في العمل داخل وخارج المشروع - مساحة الأرض المملوكة أو المستأجرة للعميل - طبيعة المشروع القائم ومساحة أرض !لمشروع أو طاقته - خطط سداد القرض التي يقدمها العميل - نوع القرض (قصير ٠ متوسط - طويل ) - أي معلومات إضافية يجب طالب القرض ان يصيفها إلى طلبه على ان يرفق مع الطلب دارسة جدوى جيدة في حالة زيادة القرض عن مبلغ معين يحدده كل بنك حسب طبيعة ظروفه.

3- ملحقات طلب القرض :
يجب لن يقرن طلب العميل بإيضاح بعض البيانات والدراسات حتى يقوم البنك بدراستها وتحليلها واهم هذه البيانات هي :
أ) التعرف على مركز العميل المالي من خلال توضيح الميزانية العمومية للمقترض في نهابة السنه المالية الماضية والتي توضح حساب دخل الشروع والأرباح والخسائر.
ب) عمل موازنة تقديرية للمشروع خلال الفترة القادمة سنة او أكثر حسب توزيع القرض المقدم والتي يتم منها على احتياجات العميل للقرض واهليته للتسديد في التواريخ والمواعيد المتفق عليهاً .
ج) معرفة نوع الضمانات والتعهدات والكفالات التي ستقدم كتامين للقرض.
د) اوجه الإنفاق العائلي للأغراض الاستهلاكية.
هـ) التعرف على الدخول 'الاخرى للعميل خارج المشروع المقترض عليه ويمكن استخلاص هذه البيانات من العميل بمعرفة موظف البنك شفويا أو  تقديم مستندات إذا لزم الأمر لإثبات صحة بياناته.

4- دراسة وتحليل طلب القرض :
يقوم المحلل المالي او المسئولين عن اتخاذ  القرار الائتماني بدراسة البيانات التى يحتويها طلب القرض وملحقاته وعمل تحليل مالى لمركزه المالى . ومن خلال النسب المئوية ونتائج التحليل . يمكن تحديد مراكز القوة والضعف فى طالب القر ض سواء من الناحية المالية او الادارية وذلك حتى يتم اتخاذ قرار ائتمانى سليم حيث تجد بالخبرة ان اكثر حالات التعثر فى السداد سببها الرئيسي هو إصدار قزار ائتمانى على أسس غير علمية او سليمة . في ضوء ما تفسر عنه نتائج التحليل المالي والائتماني للطلب وملحقاته وفي ضوء ظروف العميل وظروف البناء يتم اتخاذ القرار الائتماني بمعرفة المسئولين عن صرف هذا القرض طبقا 


العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار الائتماني رسم توضيحي


العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار الائتماني رسم توضيحي


أهم العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار الائتماني بالتفصيل :

(أ) العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار الائتماني المتعلقة بالعميل : 
1- مدي الاحتياج الفعلي للقرض : 
ويقصد بها حاجة العميل الضرورية من القرض المطلوب لمواجهة متطلباته الإنتاجية والتي تتفق مع أهداف البنك وأهداف المجتمع  وليس الغرض منه الحصول على المال لمواجهة أغراض أخرى. 
2- مقدرة العميل على الاقتراض : 
حيث يتبين من التحليل المالي والائتماني للعميل مركز العميل المالي وتظهر بوضوح حدود قدرته الائتمانية ومدى نجاح العميل في نشاطه وبالتالي يمكن تحديد حجم طاقته الائتمانية للقيام بأية أعمال مستقبلية .
3- مقدار التمويل الذاتي للعميل :
لا يقوم البنك بتمويل كل تكاليف المشروع بل يجب توظيف جزء من مدخرات العميل الفائضة حيث يختلف حجم التمويل الذاتي لأي مشروع عن الآخر طبقا لتعليمات البنك والسياسة الزراعية . 
4- مقدرة العميل على للسداد :
تستمد مقدرة العميل على السداد من مقدرة المشروع المراد إقامته على السداد وهذا يتأتى من دراسة وتحليل سابقة أعمال المقترض ودراسة مركزه المالي كما يتم التعرف أيضا على مقدرته على السداد من دراسة ملفه الائتماني بالبنك ان وجد ومن راسة حركة حساباته المدونة بفيشة البنك .. كما يمكن التعرف على قدرة العميل التسديدة من دراسة الدخول الأخرى له سواء من داخل المشروع الممول أو من خارجه بعد معرفة إجمالي النفقات الاستهلاكية حيث تعتبر الدخول غير المزرعية من عناصر القوة في دفع القدرة التسديدية للعميل أو في حالة مواجهة ظروف غير  ملائمة لمشروعه .
5- مقدرة العميل على تحمل المخاطر :
يمكن بسهولة التعرف على الوضع المالي للعميل المقترض من خلال معرقة نسب التحليل المالي التي توضح صافى موجودات العميل خاصة السائلة منها
6- مدى قوة الضمانات :
حيث أن بعض العملاء تلجأ إلى رهن عقارات أو رهن تجارى أو حيازي لمنقولات لصالح الجهة الممولة .. وهذا ما قد يرفع من حجم القرض حيث غالبا ما يتحدد الحجم الأعلى للقرض طبقا لنوع وقيمة الضمانات المقدمة.
7- عوامل أخرى تتعلق بشخصية العميل :
مثل سمعة المقترض ومدى اهتمامه بعمله وأمانته وعمر العميل حيث يتناسب نشاطه عكسيا مع تقدمه في السن وأفضل أنواع العمر من 35-50 سنة .. كما أن ثقافة العميل لها اعتبار كبير فى تحديد قرضه خاصة إذا كانت ثقافته تتعلق بمجال عمله حيث أن المهندس الزراعي المختص بتربية الدواجن أفضل من مربى دواجن عادى والأخير أفضل من الأمي الذى لا يعرف القراءة والكتابة .

المخاطر الائتمانية وتصنيفها :

تشكل المخاطر الهاجس الأكبر للنشاط البنكي وتختلف المخاطر باختلاف الظروف الداخلية ولمحيطة كما تختلف باختلاف أنواع العمليات التي تمارسها البنوك التجارية وتمس المخاطر بشكل كبير عمليات الإقراض ولذلك وجب معرفة هذه المخاطر وابتكار طرق للقضاء عليها او الحد منها على أقل تقدير.
تعريف الخطر :
اختلفت التعاريف الخاصة بالخطر وتعددت حيث كان ظهور كل تعريف يقوم على محاولة التقليل من عيوب التعريف السابق له ولعل من أبرزها:
أن الخطر هو " عدم التأكد من وقوع الخسارة " حيث اعتمد هذا التعريف على حالة الفرد المعنوية عند اتخاذه لقراراته وهي حلة عدم التأكد.
وقام آخرون بتدارك النقص في هذا التعريف والمتمركز في أن الخطر يكون احتمالي إضافة على تحديد المقصود بالخسارة أهي مادية أو معنوية بتعريف هو: "الخسائر المالية المحتملة " أي حدد التعريف المقصود بالخسائر وهو الخسائر المادية وهناك تعريف أوسع للخطر سوء "احتمال النجاح أو الفشل " حيث يتضمن بالضرورة قياس الخطر تحديد مدى معين من النواتج المتوقعة والدرجات الاحتمالية.
يكن تعريف الخطر بأنه احتمال الخسارة في الموارد المالية أو الشخصية نتيجة عوامل غير منظورة في الأجل الطويل أو القصير.
تعريف المخاطرة :
تحدث المخاطرة عند توقع حصول حدث غير مرغوب فيه للمستثمر يمكن تعريفه بأنها " احتمال التعرض لخسارة او إصابة "
أما في قاموس " اكسفورد الانجليزي " فقد عرف المخاط على انه "التعرض للخطر" من التعريف السابق نفهم أن المخاطر تتعلق بقرض أو ظروف وقوع بعض الأمور أو الأحداث غير المرعوب فيها.
يمكن تقسيم المخاطر التي يتعرض لها البنك من إجراء قرار الائتمان إلى مخاطر عامة، خاصة.
المخاطر الخاصة: ترجع هذه الأخيرة إلى ظروف تتعلق بنشاط الزبون أو الصناعة التي ينتمي إليها ومن أمثلة ذلك ضعف الإدارة من حيث هيكلها أو طريقتها المتبعة في تسيير المشاكل العمالية وأهمها الإضرابات.
هذا ومن المتوقع أن يترك هذا النوع من المخاطر أثرا على رغبة وقدرة الزبون في سداد ما عليه من التزامات.
وأهمها تلك المتعلقة بالبنك التجاري الذي يتعامل معه وأهم المعلومات والذي يحتمل أن يكون قد حصل عليها البنك هي تحليل ملف الزبون وهذا لمعرفة أمكانية سداد الزبون لالتزاماته كما يستخدم أسلوب التحليل المالي.
وذلك باستخدام نسب لقيس قدرة الزبون على السداد وقياس مدى كفاية رأس المال لسداد مستحقات البنك في حالة إفلاس المؤسسة وتعذر بيع الأصول بقيمتها السوقية.
مخاطر عامة : بالإضافة إلى المخاطر الخاصة بتعرض الائتمان لنوع آخر من المخاطر وهي تلك التي يتعرض لها كافة الفروض بصرف النظر عن طبيعة وظرف المنشأة المقترضة وأهم تلك المخاطر هي نلك المتعلقة بأسعار لفائدة وتفسيرها.
مخاطر التضخم، مخاطر السوق، ....وغيرها.

أنواع المخاطر الائتمانية .

على الرغمِ من المعوقاتِ الكبيرة التي تحد من قدرةِ المصارف على منحِ الائتمان المصرفي ، إلا أن هذه المعوقات لم تستطيع تبرير الانخفاض في حجمِ الائتمان بشكل كامل، ومن الممكن القول بان هذه المصارف قد فضلت تعديل أوضاعها للعمل بشكل كفء في بيئة تتميز بالمخاطرة. وفيما يلي نستعرض أنواع المخاطر الائتمانية :
١- مخاطر متعلقة بالعميل : 
(أ) صلاحية وأهلية العميل للاقتراض من حيث :
من يملك سلطة الاقتراض في المشروع والتعاقد وعلاقته بإدارة المشروع .
(ب) السمعة الائتمانية للمقترض :
وهى توضح مدى احترامه بتعهداته ووفائه بالتزامات السداد فى مواعيدها .
(ج) السلوك الاجتماعى للمقترض :
ويقصد به طريقة معيشته وعلاقته بالغير وأسلوبه فى الإنفاق .
(د) المركز المالي للمقترض :
 ويتم التوصل إليه عن طريق تحليل الميزانية العمومية وقوائم الدخل للمشروع مع استخراج المؤشرات المالية المختلفة التي توضح توازن المشروع من ناحية الهيكل التمويلي ومدى اعتمادها على الاقتراض الخارجي .
(ه) المقدرة الإنتاجية للمقترض :
ويقصد بها التعرف على مدى كفاءة استخدام المقترض لعناصر الإنتاج المختلفة والأسلوب المتبع في الإنتاج والتنظيم الداخلي للمشروع وخبرة العاملين فيه ومدى تسويق المنتج والإقبال عليه . 
2- المخاطر الخاصة بالنشاط الذى يزاوله العميل :
(أ) مخاطر الإنتاج الزراعي :
وترتبط بنوع القرض الممنوح , وهل هو قرض تشغيلي أم قرض استثماري ولاشك أن نوع ودرجة المخاطر ستختلف
(ب) مخاطر الإنتاج الصناعي
وهى تختلف طبقا لدرجة مرونة الطلب على إنتاج المشروع وحسب ما إذا كان المنتج سلعة ضرورية أو كمالية.
 (ج) مخاطر النشاط العقاري : وتختلف من دولة لأخرى حسب درجة توافر الطلب والعرض من هذا النوع من التمويل والمشاكل المصاحبة له.
3- المخاطر المتعلقة بالعملية المطلوب تمويلها :
وهى تختلف طبقا لطبيعة كل عملية ائتمانية وظروفها وضماناتها
4- المخاطر المتعلقة بالظروف العامة :
(أ) المخاطر الاقتصادية :
وهى التي تخرج عن إدارة العميل وعن تأثيره مثل : الخطط الاقتصادية والاجتماعية وما يطرأ عليها من تعديلات تؤثر أحيانا على بعض الأنشطة في الدولة .
 أيضا اتجاهات الدورات الاقتصادية في الأجل القصير والطويل وتأثيرهما على الأنشطة المختلفة من حيث التوظف والدخل .
(ب) المخاطر السياسية والاجتماعية والقانونية :
وهى المخاطر الناشئة عن التبعية الاقتصادية لدولة أجنبية وما ينتج من مخاطر الحروب وقطع العلاقات مع دولة أجنبية وصدور بعض التشريعات التي تسمح بتأجيل بعض الديون المصرفية الممنوحة للعملاء
5- المخاطر الناشئة عن أخطاء الينك :
قد تنشأ أخطاء أو بعض المشاكل عن عدم متابعة البنك أحكام اتفاقيات للقروض بدقة أو تطورات قيمة الضمان والمحافظة عليه.
6- المخاطر الناجمة عن فعل الغير :
قد يتعرض المقترض ذاته بسبب فعل الغير إلى بعض الأخطار التي تؤثر في قدرته على الوفاء بالتزاماته مثل إفلاس أحد كبار مديني عملاء العميل أو نشر معلومات غير حقيقية عمن العميل توحى بسوء مركزه المالي قد يكون لها تأثير سلبى للبنوك تجاه العميل.

الخاتمة :

وصلنا لنهاية هذا الموضوع , عن الائتمان وقد تحدثت عن القرار الائتماني ومراحل اتخاذه ، وأنا قد عرضت بهذا الموضوع رأيي المتواضع ببركة الله تعالى وكرمه وتوفيقة مستعينا بالكتاب الجامعي وبعض المصادر والمقالات العلمية ومواقع الانترنت التي تحدثت في موضوع الائتمان وقرارات الائتمان ومراحلها ومخاطرها ، ولعل الله تعالى قد وفقني في هذا الموضوع، ولعل قلمي وفق في تقديم ما يدور بخلدي، وفي نهاية الأمر فإنني بشر أصيب وأخطئ، وإنني أتوجه إلى الله بالدعاء على توفيقي في تقديم هذا البحث وعلى حسن قراءتكم ومتابعتكم ، ونشكر لكم سعة صدركم ونرجو أن ينال الموضوع إعجابكم، والحمد لله الذي هدانا إلى هذا.

الحضارة وأثرها في الفكر الإنساني

 الحضارة وأثرها في الفكر الإنساني

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم 

الحضارة الانسانية

تعرف الحضارة الانسانية بأنها كل انتاج او عمل ينعكس عليه الاسس الفكرية والوجدانية والسلوكية للانسان الاجتماعي الواعي ضمن اطارات ذات قيمة عاليه ومبادئ تتمثل بإسعاد البشرية جمعاء وهناك جانبين من جوانب الحضارة الانسانية وهي مظاهر الرقي المادئ ومظاهر الرقي المعنوي 

أبحاث,أبحاث إسلامية,أبحاث علمية,دراسات علمية,مجتمع,حضارة,فكر,


أولاً :  التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع مظهر حضاري ( الصلاة ) أو ( الزكاة )


الزكاة مظهر حضاري للتعاون والتكافل بين افراد المجتمع فهي فريضة فرضها الله على الاغنياء للفقراء وتجب في مال الاغنياء حفاظا للكمال فالله يبارك ويزيد المال الذي أديت زكاته كما أن المحتاجين يحافظون على مال المزكي ويحرسونه لانهم شركاء فيه, وفرضت ايضا تهذيبا للنفس تطهيرا لها من الشح والبخل لانها نوع من انواع التعاون والتكافل فيتشر الموده والمحبه بين افراد المجتمع وتوصله بين الاغنياء والفقراء قال تعالى خذ من اموالهم صدقه تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلاتك سكنا لهم  

ثانياً :  صفات الله تعالى وأثرها في بناء العقل البشرى .

صفات الله تعالى هي المقصود بها كل الجمال يليق بذات الله تعالى  اجمالا وجمالات الله لا تتنهد تفصيلا صفات المعاني صفات السلبية والصفات النفسية وواجبات كل صفه من الصفات من الصفات اما يكون عن طريق العقل او النقل في اعمال العقل في اثبات هذه الصفه واجب لما حالا لان قول بالصدفة او الطبيعه بتلف لابد من اثبات وجود العالم وحدوثه وذلك

وذلك لا تاتي الا بالنظر والاستدلال ويترتب على وجود العالم وجود الله تعالى وبالتالي باقي الصفات


ثالثاً : عصر صدر الإسلام وأثره في السلوك الحضاري .


جاء الاسلام حرم الكثير من العادات التي كانت منتشره في الجاهليه مثل شرب الخمر والميسر والربا والمفاخره وحاول الاسلام بناء المجتمع على الاخلاص والتضحيه وحسن الاسلام اوضاع المراه وانقذها من العبوديه وكيف لها حق التعليم والميراث اختيار الزوج في الاسلام الوثنيه والكهانه والعرافه والتشاؤم والتنجيم باعتبارها معتقدات باطله
واحلى محلها التوحيد الخالص في الحضارة الإسلامية هي التي طبقت الارض ومهدت لرقي الانسان الحديث


رابعاً :  الحضارة الفينيقية وأثرها في تعلم الإنسان الكتابة .


يعتبر الفينيقيون همام اول من اخترع اول ابجديه عرفها التاريخ في القرن الرابع قبل الميلاد وتكونت من 22 حرفه مقتبسه من الكتابه المصريه القديمه بهدف تسجيل عمليات البيع والشراء واخذ الاغريق الابجديه عن الفينيقيين بعد ان عدله فيها ثم اورسو هل الرومان من الذين نشروها في اوروبا في قريه الابجديه الاوروبيه الحديثه من مساعده على نشر الثقافه والحضاره في العالم وتعتبر الكتابه الفينيقيه اول كتابه استخدم الانسان في الحروف.




مراحل نمو المدن و تقدمها

مراحل نمو المدن و تقدمها

مقدمة

لم يتّفق اللغويّون أو علماء اللغة والمتخصّصون على تعريفٍ واحدٍ لمفهوم المدينة، ويمكن القول - من مُنطلقٍ عام - إنّ المدن هي تَجمّعاتٍ مستقرّةٍ ومُنظّمة بدرجةٍ عاليةٍ للبشر، يُقيمون فيها بصورةٍ دائمة، وعادةً ما تكونُ أكبر حجماً وأكثر سُكّاناً وأهميّةً من البلدات والقرى. تُوجد العَديد من التّعاريف القانونيَّة للمدن؛ فالمدينة هي أحد التقسيمات الإدارية الأساسيّة في الدول، ولذا فإنَّ القَوانين والتّشريعات تحتاجُ لوضع أُسسٍ واضحةٍ للتمييز بين المدينة والقرية أو المُحافظة، ولكن هذه التشريعات خاصَّة بكلّ دولة، ولا يُوجد اتّفاق عالمي عليها. تُعتبر المُدن مراكز للسَّكن دائمة نسبيّاً، فهي تظلُّ قائمةً لفتراتٍ طويلة من الزمن ولا يهجرُها السكان بسُهولة، وعادةً ما تكونُ ذات عاداتٍ اجتماعية وثقافية مُميّزة، ولها دورٌ ثقافيّ مهم بالنّسبة لأهالي الدولة التي تقعُ فيها

تختلفُ المُدن كثيراً عن غيرها من المناطق في طريقة إدارتها؛ ففي الدّول الحديثة تَخضعُ معظم المدن لأنظمةٍ تشريعيّةٍ خاصَّة، تمنُحها حُكماً إداريّاً خاصاً ومُحافظين يتولُّون إدارتها هي والتقسميات الفرعيّة لها. بيّنت بعض الدول أنّ المُستوطنة البشرية لتكون مَدينة عليها أن تَضمّ عدداً مُحدّداً من السكّان في الميل المُربّع الواحد من مساحتها، وحسب بعض القوانين فهي المكان الذي يصدر فيه اسم المدينة عن طريق إعلانٍ أو وثيقة رسميّة، وحسب المساحة التي تبلغها، وحسب ما تحتويه من تَجمّعاتٍ وثقافاتٍ متعدّدة التقت مع بعضها، وحسب عدد الأعمال والوظائف التي تحتويها، وحسب أهميتها الثقافيّة والحضاريّة في وسطها والمركز الذي تحتلّه كواجهةٍ لبلدها أو منطقتها.

رُغم كلّ ما سبق، يبقى التفريقُ بين المدينة والمُستوطنات الأصغر (من بلداتٍ أو حتى قرى كبيرة) أمراً صَعباً وغير واضح؛ إذ لا يُوجد اختلافٌ جوهريّ بين المَدينة وغيرِها سوى الاصطلاح والعادة بين الناس. في الوقت الرّاهن تُعتبر المُدن مَركزاً لثقافة وطبيعة حياة خاصَّة يُطلَق عليها اصطلاح "التمدُّن"، وتُوجد أعدادٌ كبيرة من البشر الذين يختارُون حياة المَدينة عِوضاً عن الحياة القديمة البسيطة في القرى الصغيرة أو المَزارع الريفيّة.

 

الحياة الحضرية في المدن

تختلف حياة الناس من مكان إلى آخر في العالم فتوجد العديد من الفوارق بين الناس كالغني والفقير والمتعلم والأمي، وإحدى هذه الفروق في طبيعة المعيشة والحياة هي التي بين القرية وأهلها والمدينة وسكانها، وهي التي ظهرت بشكل كبير فيما بعد الثورة الصناعية وظهور المدن وتطورها بشكل كبير جداً ممّا أدى إلى شعور أهل القرية بامتياز أهل المدينة عنهم من ناحية الخدمات والتقدم التكنولوجي ومستوى الرفاهية في العيش.

وهو الأمر الذي سبب هجرة أهل القُرى إلى المدينة من أجل تحسين مستوى معيشتهم، وليس من الضروري أن تكون المدينة مميزة عن القرية إذ إنّ ما يحدد تميز المدينة عن القرية من عدمها هو الشخص نفسه وطريقته في العيش وطريقة تفكيره، بالإضافة إلى نوعية الحياة التي يفضلها. ولكن هذا لا ينفي وجود العديد من الفروقات بين طبيعة الحياة في المدينة مقارنةً بطبيعة الحياة في القرية والتي يصفها الناس في العادة بأنّها ميزاتٌ تمتاز بها المدينة عن القرية وإنّ أولى هذه الفروقات هي المستوى التنظيمي المتدني في القرية مقارنة في المدينة ونقص الخدمات والبنية التحتية في القرية أيضاً مقارنة في المدينة وربما يرجع سبب هذا إلى كون المدن هي المراكز التجارية والاقتصادية للدول بالإضافة إلى وجود العدد الأكبر من التجمعات في السكانية مقارنة بالنسب القليلة للسكان في القرى. كما أنّ المدينة تختلف عن القرية في طبيعة حياة الناس وطبيعة أعمالهم إذ إنّه في حين يعمل سكان القرية بالفلاحة والرعي وصيد الحيوانات في الغالب، بالإضافة إلى اشتغالهم ببعض الحرف اليدوية، فعادة ما يعمل سكان المدينة في القطاع التجاري أو الصناعي أو الخدمي أو التعليمي، وتنعكس طبيعة هذه الأعمال على طبيعة حياة الناس في كلٍّ من المنطقتين إذ إن الروابط الاجتماعية تبرز بشكل كبير جداً في القرية بالنسبة إلى التفكك الاجتماعي الذي يعيشه أهل المدينة، بالإضافة إلى ارتباط الناس في القرية ارتباطاً وثيقاً بالأرض بالإضافة إلى سيادة العادات والتقاليد في الوقت الذي ينشغل فيه أهل مدينة بالبحث عن مصادر جديدة للأموال والتطور المستمر والسبيل إلى حياة تحتوي على الرفاهية بشكل أكبر.

 أمّا في المدينة فتوجد سلبية الجو الذي يسوده التلوث بالإضافة إلى التعقيد في الحياة بشكل كبير جداً بينما تسود البساطة في المجتمع القروي، وتوجد العديد من الجوانب الإيجابية والسلبية لكلٍّ من المدينة والقرية والذي يحدد هذا الأمر هو كل شخص بنفسه وطبيعة الحياة التي يحب أن يعيشها.

 

خصائص المدينة

تمتاز المدينة بمجموعة من الخصائص التي تساهم في التفريق بينها، وبين الأماكن السكانيّة الأخرى، وخصوصاً القرى، والأحياء، ومن أهم هذه الخصائص: الكثافة السكانية؛ إذ يعد عدد السكان هو المقياس الرئيسي في العديد من دول العالم لتحديد المدن بشكل صحيح، فإذا سكن في الميل المربع الواحد أكثر من عشرة آلاف نسمة، توصف هذه المساحة الجغرافية بأنها مدينة. المهن العامة: تختلف المهن التي يعمل بها سكان المدينة عن سكان المناطق الأخرى؛ فيعمل أغلب السكان في المهن الصناعية، والإنتاجية، والتجارية، ويعمل القسم الآخر منهم في الوظائف العامة، والخاصّة في الشركات والمؤسسات.

 الحياة الثقافية: تتميّز المدينة بانتشار العديد من الأماكن التي تدلّ على المظاهر الثقافية فيها، مثل: المسارح، والمكتبات، والمتاحف الأثرية، والتي تعدّ مصدراً من المصادر الرئيسية لتطور الفكر الثقافي عند المهتمين بالقراءة، ومتابعة إصدارات الكتب الجديدة. انتشار المواصلات الحديثة، والتي تعد جزءاً من أجزاء المدن، فتساهم في الربط بين أطرافها، ومن الأمثلة عليها: الحافلات، وسيارات الأجرة، والقطارات.

 

 تهتم بتطبيق الأحكام القانونية؛ إذ إنّها توجد في أغلب المدن مراكز للشرطة، ومحاكم تشريعية، وقانونية من أجل فرض القانون، وتطبيق نصوصه بشكل صحيح. أنواع المدن تتوزع المدن على مجموعة من الأنواع التالية: المدينة الصغيرة هي المدينة التي تظهر حديثاً، بمعنى يتمّ تصنيفها على أنها مدينة بعد أن كانت قرية، أو لواء يتبع لمدينة أخرى، وتتميّز هذه المدن بظهور العديد من البنايات، والمصانع المتطورة، مع ازدياد ملحوظٍ في عدد السكان فيها، كما أنها تهتمّ بزيادة عدد المدارس بكافة أنواعها، من أجل استقطاب الطلاب والطالبات للحصول على التعليم المناسب لهم.

 

 المدينة الصناعية

هي المدينة التي تتكون من مجموعة من المصانع، والمؤسسات الإنتاجية وكافة سكانها تقريباً من الأفراد الذين يعملون، أو عملوا في هذه المصانع، فتوفر المدن الصناعية مساكن مجهزة للعاملين في مصانعها، حتى يتمكنوا من السكن فيها مع عائلاتهم، مما يسهل عليهم الوصول إلى عملهم في الوقت المناسب. المدينة الكبيرة هي المدينة التي تعتمد على تاريخ حضاري قديم، أي إنّها وجدت منذ العصور البشرية القديمة، وما زالت قائمةً حتى هذا الوقت، واستمرّت في التطور مع ازدياد النهوض البشري العمرانية فيها، وتعاقب الحضارات الإنسانية عليها، ومن الأمثلة على المدن الحضارية الكبيرة: مدينة دمشق، ومدينة بغداد.

 

خصائص الحياة الحضرية

تشمل خصائص الحياة الحضرية في المدن عدة وظائف وخصائص أساسية

أ - الوظيفة التجارية:

تمثل التجارة الوظيفة الأساسية لعدّة مدن فتعرف بالمدن التجارية وتنقسم إلى ثلاثة أنواع:

- مدن الأسواق المحلية:

وهي مدن صغيرة يرتكز نشاطها على الأسواق المحلية الأسبوعية ويقتصر تأثيرها على سكان المدينة نفسها وسكان المنطقة التي تقع فيها.

 

- مدن التجارة الإقليمية:

هي مدن متوسطة الحجم، ذات نشاط تجاري أوسع، يهم سكانها وسكان الأقاليم التي تقع فيها، بما فيهم سكان مدن الأسواق المحلية الصغيرة، ومثال ذلك صفاقس وسوسة وبنزرت في البلاد التونسية.

- مدن التجارة العالمية:

والتي تتميز بنشاط تجاري موسع يهمّ عدّة بلدان وجهات من العالم، مثل نيويورك وطوكيو ولندن وباريس.

ب - الوظيفة الصناعية:

تعتبر الوظيفة الصناعية من أقدم وظائف المدن، غير أنها بقيت وظيفة متواضعة حتى القرن التاسع عشر، وكثيرا ما يرتبط تأسيس المدن الصناعية بالثروات الطبيعية المحلية وخاصة المنجمية منها، مما يؤدي إلى خلق تجمعات سكنية ضخمة مثل مدن الرور  في ألمانيا ومدن اللورين بفرنسا.

ومن مميزات المدن الصناعية ميلها إلى التخصص في نوع واحد من الإنتاج الصناعي مثل اختصاص مدينة ديترويت Détroit الأمريكية في صناعة السيارات، وتخصص مدينة ليون Lyon الفرنسية في صناعة الأقمشة الحريرية.

أما العوامل التي تؤدي إلى بروز الصناعة في مدينة دون غيرها فهي متعددة، ونذكر منها المواد الأولية، ومصادر الطاقة، واليد العاملة، ورؤوس الأموال.

 

 

ج - الوظيفة السياسية:

نشأت هذه الوظيفة مع ظهور الدول واختيار العواصم السياسية بالاعتماد على عدّة اعتبارات أهمها:

- التوسط الجغرافي:

الذي ييسر المواصلات مع مختلف جهات البلاد ويضمن حماية العواصم من الأخطار الخارجية، ومثال ذلك مدينة أنقرة التي تتوسط تركيا، ومدريد التي تتوسط إسبانيا، والقيروان التي اختارها المسلمون عاصمة إفريقية لموقعها الجغرافي المتوسط.

- الوحدة السياسية:

تفرض الوحدة السياسية على المتحدين اختيار عاصمتهم من بين مدن الإقليم أو القطر الذي حقق هذه الوحدة، ومثال ذلك، اختيار الألمان لـ برلين (عاصمة بروسيا) عاصمة للدولة الألمانية الموحدة سنة 1870.

- العامل التاريخي:

يلعب العامل التاريخي دورا أساسيا في اختيار العواصم، فقد عرفت البلاد التونسية مثلا عواصم عديدة، نتيجة ظروف سياسية مختلفة، وهي على التوالي:

o قرطاج في العهد البونيقي والروماني.

o القيروان في العهد الأغلبي.

o المهدية في العهد الفاطمي.

o تونس منذ العهد الحفصي.

2) الوظائف الثانوية:

هي الوظائف التي تتميز بها بعض المدن الكبيرة، بالإضافة إلى وظائفها الأساسية، أو تختص بها المدن الصغيرة.

أ - الوظيفة الترفيهية:

وهي وظيفة سياحية تختص بها المدن التي تمتاز بظروف طبيعية جذابة، كجمال الطبيعة، واعتدال المناخ، أو وفرة المياه المعدنية. ومثال ذلك المدن الساحلية التونسية والاسبانية والايطالية ومدن المياه المعدنية ومدن الواحات...

ب - الوظيفة الدينية:

يوجد في العالم عدّة مدن دينية أهمها مدن الحج مثل مدينة مكة المكرمة، والمدن الدينية التذكارية، مثل القدس وبيت لحم.

ج - الوظيفة الثقافية:

تلعب بعض المدن دورا كبيرا في ميدان الثقافة والتعليم وأشهرها المدن الجامعية مثل أكسفورد Oxford وكمبريدج Cambridge في المملكة المتحدة وهايدلبرغ Heidelberg في ألمانيا.

د - الوظيفة العسكرية:

وهي الوظيفة التي تقوم بعض المدن لأغراض عسكرية دفاعية أو هجومية. وتمتاز هذه المدن بموقعها الاستراتيجي الهام وارتفاع نسبة الذكور فيها لكنها في تقلص متواصل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، نتيجة لتقهقر الاستعمار وتعصير التقنيات الحربية، وإنشاء القواعد النووية.


الشباب والفراغ الفكري

الشباب والفراغ الفكري


تمهيد

يمثل الشباب ثروة الأمة وكنزها الثمين فهو طليعة التغيير المنشود، كما أن هذه الثروة المهمة إما أن تستثمر بشكل سليم نحو التطوير والبناء، أو أن تهدر من خلال سوء استثمارها مما يؤدي بها إلى الضياع أو الفساد، من هنا أدركت الشعوب قديما وحديثا أهمية هذه الثروة، لكن بقية عاجزة تجاهها في طريقة توظيفها وترشيد استثمارها.

يواجه الشباب اليوم تحديات عديدة منها: الثقافية، والاجتماعية، والسياسية، والفكرية، والاقتصادية، والعلمية، أمام انتشار ثقافة الترف والاستهلاك وعشق المظاهر...، من خلال جسور وقنوات مفتوحة تدخل مباشرة في كل بيت وغرفة ومكتب و في كل زمان ومكان، إلى جانب قصور العملية التعليمية ومحدوديتها في مواجهة هذا التحدي بعد أن أصبحت تتجه نحو تهميش وإلغاء المحتوى الثقافي وإقصاء القيم الإنسانية العامة، وسيادة كل أشكال التمييع الثقافي في الفضاءات الخارجية وفي الكليات والمدارس، مما أعطى ضعف فهم، وضحالة وعي بمجريات الحياة الإنسانية بشكل عام وبالتغيرات الوطنية بشكل خاص.

فما هو مفهوم الثقافة وماهي اهتمامات الشباب الثقافية وماهي التحديات الثقافية التي تواجههم في ضوء المتغيرات العالمية المعاصرة، وكيف نجعل من الشباب شركاء في مواجهة كل التحدياتٍ.

 

تحديات الشباب والفراغ الفكر لديهم

الثقافة هي القوة الناعمة التي تستطيع أن تغير وتواجه, ويقع علي عاتقها مسئولية كبيرة تجاه هذا المجتمع, يجب أن تؤديها بما يحفظ له حقه في السلم الأهلي, والعيش في مناخ الحرية الحقيقية التي ننشدها, بعيدا عن التعصب والتطرف الذي أصبح منتشرا ويشكل ظاهرة خطيرة بين شبابنا.. والدولة تنفق ملايين الجنيهات علي بناء وترميم وتجديد مئات من قصور وبيوت الثقافة التي بلغت في عام2010 حسب التقرير السنوي للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء539 قصرا وبيتا في كل ربوع المحروسة ومحافظاتها

فأين دور هذه القصور وتلك البيوت في تطهير عقول شبابنا من أمراض التطرف في الفكر والسلوك؟ وما هي الحلول لمواجهة هذه الظواهر؟ توجهنا بهذه الأسئلة إلي المسئول الأول عن هذه القصور الشاعر سعد عبدالرحمن رئيس هيئة قصور الثقافة علنا نجد إجابة لديه حيث قال موضحا إن اسم قصور الثقافة ليس علي مسمي وهو اسم مضلل لأن معظمها مواقع مجازية بمعني أن اسم' قصر ثقافة' يمكن أن يطلق علي حجرة أو قاعة أو شقة في إحدي المساكن الشعبية, وبعضها الآخر يعاني تدهور في بنيتها الأساسية مباني وأساس وتجهيزات, وقليل منها لديه بعض الإمكانات للمساهمة في هذا الدور ولكن بشكل غير مباشر من خلال أنشطة فرق الفنون الشعبية, والموسيقية والمسرحية ونوادي الأدب, وهؤلاء الشباب الذين يمارسون هذه الأنشطة بعيدون كل البعد عن الانحراف والوقوع فريسة لمثل هذه الأفكار المتطرفة, لأنهم يقومون بإشباع هواياتهم واستثمار أوقاتهم في نشاط ثقافي يشعرهم بذواتهم, وهذه'القصور' في العاصمة ولكن هذا الدور لا يمتد بخدماته إلي المراكز والقري والنجوع في ظل الإمكانيات المتواضعة والمعوقات التي نواجهها, وتدهور البنية الأساسية, والميزانية الهزيلة للهيئة.

والقضية أكبر من إمكانات وحدود هيئة قصور الثقافة, ولابد من أن يسهم فيها المجتمع بكل مؤسساته الرسمية وغير الرسمية, وأنا لست متشاءم ولكننا نعمل في جزر منعزلة, ونعيش مجموعة من التناقضات التي تتسبب في ضياع الجهود.. ولا مفر من وجود تعاون وتنسيق بين هذه الجهات, هناك نوايا طيبة للتعاون فيما بينها ولكن حتي الآن لا توجد آلية لتحويل هذه الرغبات والنوايا إلي واقع عملي ملموس, ويجب وضع إستراتيجية موحدة للعمل وتقسيم الأدوار والمسئوليات لمواجهة هذا التطرف والإرهاب وتخليص شبابنا من براثن هذه الظواهر الغريبة علي مجتمعنا, والبداية تبدأ من الأسرة والمدرسة ليتعرف الطفل علي آداب الحوار والاختلاف واحترام الآخر, ثم يأتي دور المسجد والكنيسة ووزارات الشباب والإعلام والأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني.

 

مراكز الشباب .. خارج الخدمة

يمثل الشباب نسبة69% من المجتمع وبالتالي يمثلون الأغلبية الساحقة والفئة الأكثر تأثيرا في المجتمع المصري ودعامة التطوير والتحديث في مختلف المجالات التنموية الصناعية والزراعية والخدمية لذلك نتناول أسباب عزوفهم عن المشاركة في أنشطة مراكز الشباب و دور وزارة الشباب في مواجهة الأفكار المتطرفة و التكفيرية بعد أن باتت قضايا الشباب أهم التحديات في صناعة مستقبل لأكبر شريحة سنية ومجتمعية في مصر.

بداية يتساءل الشباب عن دور بيوت الشباب برغم ما خصصته الدولة لدعمها إلا أنهم لا يعرفون أي دور فعال لها ولا يستفيدون من خدماتها التي يخصص بعضها لأصحاب المصالح والمعارف والإنفاق علي المؤتمرات العربية والدولية لاستضافة وفود خارجية في الوقت الذي يبحث فيه الشباب عن أي موارد للاستفادة منها لمواجهة البطالة التي يعانونها..وأبدي بعض الشباب استغرابه من التعاون المصري الأورومتوسطي للشباب ــ إلا من خلال المؤتمرات ــمؤكدين أنهم لا يعرفون ما هو دوره وما هي الفائدة التي تعود عليهم منه أو من شعاراتتطوير مراكز الشباب التي مازال يعاني بعضها من الظلام وقلة الإمكانيات وعدم وجود أسوار لتأمين روادها, ويؤكدمحمد محمود أحد أعضاء مراكز الشباب النوعية بديرمواس بالمنياهذه المعاناة التي تواجه مراكزالشباب وافتقاد الشباب لمكان آمن يمارسون فيه هواياتهم مما يجعلهم عرضة للإدمان, واستقطاب التيارات من أصحاب الأفكار الهدامة لهم.

يقول الدكتور خالد عيسوي عضو اللجنة القومية للأنشطة الطلابية نائب رئيس الاتحاد العام للكشافة والمرشدات سابقا أن مراكز الشباب خرجت عن النسق الذي أنشئت من أجله وهو انتاج شباب مثقف ومتصلا بالعالم الخارجي ينتمي لوطنه فالأن لاتوجد أنشطة ثقافية و لا اجتماعية ولا فنية ولا عمليةفي هذه المراكز..فقد تحولت إلي بوتيكات ومكان لايجار ملاعب كرة القدم وعندما فشلت مراكز الشباب في استقطاب الشباب تلقفتهم التيارات المتطرفة فلابد من وجود أنشطة جاذبة حقيقية تتوافق مع ميولهم ومراحلهم السنية بإعادة الأنشطة التي تم الغاؤها سواء كانت فنية أو ثقافية إضافة للجوالة.. فلا شك أن وزارة الشباب ورثت تركة فاسدة نتيجة السياسات السابقة وهناك بارقة أمل لإصلاح ما تم افساده.

ويتفق الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الإجتماعية والجنائية مع الرأي السابق مضيفا أنه يلمس تغييرا إيجابيا فيما تقوم به وزارة الشباب في الوقت الحالي يختلف عن السابق في مواجهة إحتياجات الشباب في جميع المجالات ليتمكنوا من إحتوائهم وإستقطابهم لصالح المجتمع ككل, ويشير إلي أن إجتذاب الشباب داخل الجامعات يحتاج لبذل جهود مضنية لإستقطابهم وتصحيح الصورة في أذهانهم فهي ليست مهمة وزارة الشباب منفردة إنما هي تحتاج إلي إستراتيجية طويلة الأمد تشترك فيها معا وزارات أخري كالأوقاف والإعلام والتعليم العالي ومؤسسات التنشئة المختلفة كالمؤسسات غير الحكومية مثل الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني لتتضافر الجهود و تلتقي في نقطة واحدة.

 

المؤسسات الدينية.. في مواجهة التطرف لدى بعض الشباب

فرضت وزارة الأوقاف سيطرتها علي المساجد التي كانت حتي وقت قريب منبرا لنشر التطرف والفكر المتشدد. وأطلقت دار الإفتاء حملة لرصد الفتاوي التكفيرية والرد عليها وصل عدد إصداراتها منذ الأول من يناير الجاري إلي6 بيانات توضح حقيقة الفكر التكفيري وترد علي دعاة العنف وسفك الدماء.

وبادرت مشيخة الأزهر ووزارة الأوقاف بإرسال قوافل دعوية تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب, شيخ الأزهر, لنشر الفكر الوسطي المستنير ومواجهة الفهم الخاطئ للآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة, الذي كان سببا في انحراف فكر الجماعات الإرهابية التي تكفر المجتمع وتستبيح الدماء, ومحاربة الفكر بالفكر وإنقاذ آلاف الشباب الذين وقعوا ضحايا لهذا الفكر التكفيري المنحرف.

وفي ظل المواجهات الأمنية التي لم تعد تكفي لمواجهة هذا الفكر, طالب علماء الدين الجميع بالتعاون والتنسيق, لمواجهة الإرهاب الأسود والفتاوي التكفيرية التي تسببت في فتنة أكبر وأشد من القتل.

 

وبالجملة يمكن القول بأن الظروف التي يعيشها كثير من الشباب؛ مثل عدم وجود مشاغل لأسباب الفشل في الدراسة وعدم إتمامها بسبب الظروف الاقتصادية، أو عدم وجود فرص عمل أمام الشباب، هذان عاملان تسببا في إحداث خَواء كبير في حياة الشباب، إن لم يحسن استخدامه ومَلْأه بالبرامج النافعة والمشاريع المفيدة -وهذا في الغالب ما لا يحدث- فإن هذا الخواء بدوره يقود لخواء فكري خطير جدًّا، له خطورته على حياة الشباب وانعكاساته على نمط تربيتهم. يواجه الشباب اليوم خواءً فكريًّا كبيرًا تسببت فيه وأوجدته عدة عوامل تفترق أو تجتمع في الحالة الواحدة، وتتنوع أسبابه ما بين عوامل خاصة وعامة. ويمكن تقسيم هذه الأسباب إلى الآتي:

 

1- أسباب عامة

 

ويمكن الإشارة إلى الأسباب العامة بأمرين:

 

أ- انتشار الجهل وانصراف الناس عن العلم. وفي هذه الحالة يسود المجتمع خليط من الأفكار الفاسدة، والخرافات والتصورات والعادات الجاهلية، ويصبح المجتمع مهيئًا لكل فكر ضال. كما أنه في بعض الأحيان يكون قابلاً لدعوات الإصلاح إذا لم تكن فيه بدع مستحكمة، ومفاهيم منحرفة مقدسة.

 

قال الدكتور عبد الحليم عويس: "ولئن كانت عوامل التجزؤ عديدة ورهيبة، فإن هذه العوامل لا تتسلل إلى الأمة إلا حيث تعاني من فراغ فكري، وفقر إلى مجموعة القيم التي تغنيها بدراية سليمة مطمئنة عن حقيقة كل من الكون والإنسان والحياة، إذ إن من شأن أي جماعة تعاني مثل هذا الفراغ، أن تغدو هدفًا لمطامع أُولي الدعوات الهدامة التي تصطنع المبادئ والقيم لبلوغ أمانيها وأغراضها"(1).

 

بـ- الفوضى الفكرية، حيث تنتشر المعارف وتقوى حركة التعليم مع اختلاف مشارب الأفراد الفكرية، فيجهر المبطلون بالضلال ويتفننون في عرضه على الناس. وعندها يتوزع أبناء المجتمع الواحد إلى طوائف، كل طائفة تسير خلف فكرة ومبدأ، ويزخرف كل فريق مبدأه، إما بتقريبه إلى الإسلام بالاستدلال الفاسد، أو بتقديمه على أنه الجديد المفيد المتجاوب مع مستجدات العصر، مع دعوى أنه لا يتعارض مع أصول الإسلام.

 

2- أسباب نفسية أو ذاتية

 

وهي أسباب توجد في نفوس الشباب أصلاً، ويضعونها بين أيديهم بلا تدخل من أي مؤثر خارجي، وهي بدورها تتسبب في خوائهم الفكري، مثل عدم وجود ثوابت فكرية عند كثير من الشباب، ولا فهم واضح للحياة ومشاكلها وتفاعلاتها المختلفة، مما يجعلهم غير قادرين على تحديد احتياجاتهم الفكرية ومن ثم السعي لتلبيتها.

 

عدم وجود الرؤية الواضحة عند الشباب للمستقبل، وعدم وجود أهداف لتحقيقها، مما يجعله يدخل في دوامة حيرة فكرية، وتدور في رأسه مسائل وإشكالات عديدة مثل؛ ماذا أقرأ؟ ومَن أصاحب؟ ومَن أتابع؟.. ويضاف لهذا من المشكلات، التخصص الأكاديمي الضيق الذي يجعل الشباب لا ينظر إلا تحت قدميه، غاضًّا الطرف عن استشراف المستقبل والتطلع نحو بناء الذات وتطويرها. فكثير من الشباب حدّ علمهم ومنتهاه، قاعة الدراسة والمراجع الأكاديمية المتخصصة، مما يتسبب في ضعف الأفق العلمي وسطحية المنهج الفكري.

 

3- أسباب أُسرية

 

تتسبب كثير من الأُسر المعاصرة في صناعة خَواء فكري كبير لدى أولادها من البنين والبنات، خاصة إن لم تحسن التربية والرعاية لهم، وحفظهم وتثبيتهم على أسس علمية وإسلامية وصحية في الوقت الذي كثرت فيه الاختلافات الفكرية والاضطرابات المنهجية، فضعف التربية الأُسرية وعدم قيام الأُسرة بدورها في تحصين أولادها علميًّا، وسد نهمهم الفكري يحدث خواءً كبيرًا عندهم، مما يجعلهم يسعون فرديًّا لسد هذا النقص الفكري والعوز المعرفي، وهنا تكمن خطورة عدم القدرة على تميز غث الأفكار والمناهج من سمينها.

 

كما يتسبب انتشار الجهل والأمية داخل الأُسرة في هذا الخواء الفكري عند الأولاد، وفاقد الشيء لا يعطيه، وهذا إضافة إلى ما تحدثه الظروف المعيشية عالية الرفاهية إذا تضافرت مع ذلك الجهل وتلك الأمية.

 

4- أسباب اجتماعية

 

المعني بالأسباب الاجتماعية هو دور المؤسسات العلمية والأكاديمية التي تقوم على الرعاية والتوجيه في المجتمع. فعدم قيام هذه المؤسسات بدورها تجاه الشباب، يخلق عندهم خواءً فكريًّا يكون السعي لسده فرديًّا، وذلك عندما لا تحتوي مناهج هذه المؤسسات على مناهج تلبي احتياجات الشباب حسب أعمارهم وجنسهم.

 

كما يتسبب ضعف المنهج كثيرًا في تخريج "أنصاف متعلمين"، مما يجعل تأثرهم سهلاً بأي فكر وأي منهج.

 

هناك مظاهر ودلالات كثيرة تدل على الخواء الفكري الذي يعانيه قطاع لا يستهان به من شباب الأمة، قد تكون هذه المظاهر سلوكية تظهر في سلوكهم، أو فكرية تتضح في فكرهم، أو حتى عملية تظهر في ممارسة الحياة العملية.

 

ولنا أن نتساءل، ما هي دلائل أنّ هذا الشاب خاويًا فكريًّا؟ وكيف يمكن الحكم على منهجٍ ما بأنه خواءٌ فكري؟ في الواقع إن هنالك عدة مشيرات؛ فالشاب الخاوي فكريًّا يتَّسم بالسطحية في المناقشة وعرض الأفكار، كما يظهر خواء الفكر في عدم الموضوعية في تناول المواضيع الجادة ذات الشأن، كما أنه تغيب عنده الرؤية العلمية والمنهجية في الحياة. أيضًا من سمات أصحاب الخواء الفكري، أنهم يقرؤون ويطلعون ويتصفحون كل ما يقع في أيديهم من كتب ومؤلفات مختلفة الرؤى والأفكار، دون القدرة على تمييز النافع من الضار والغث من السمين.

 

من المظاهر الخطيرة جدًّا كذلك، كثرة الانتقال من مذهب فكري إلى آخر دون إعمال عقل أو تدوير فكر أو تمحيص رأي بسبب عدم تحديد احتياجات الشاب المقنعة. من مظاهره أيضًا، الشعور بالملل والاكتئاب المستمر. كذلك من المظاهر السالبة أيضًا، الإسهاب في عرض قضية ما، وذلك بالتركيز على الجزئيات الضيقة دون النظر إلى كليات القضايا والأمور.

 

فالخاوي فكريًّا، سريع التأثر بأي فكر يكون قويًّا في عرضه وجذابًا في مظهره ولو كان فكرًا ضالاًّ، والمواقع على الإنترنت تحمل آلاف الآراء والأفكار الضالة. كما قد يتسبب الخواء الفكري في التزام الشاب بمنهج يناقض سلوكه وأخلاقه ومثله العليا، بل تطلعاته الهادفة النبيلة، وهو لا يشعر بذلك حتى يتمكن منه الداء العضال، ويصعب عليه الانفكاك عن المنهج الذي تعوده.

 

كما ويصاب الخاوي فكريًّا بعدم وجود مرجعية علمية يمكن الرجوع إليها إذا ما واجهته مسألة علمية أو أزمة فكرية. فهو خاوي الفكر مما يفيد ومن معرفة من يفيد، لأنه لو تمت له مدارسة مع أصحاب العقول الراجحة والأفكار النيرة، لحصل له من العلم ما يملأ خواءه الفكري، ومن ثم يكون التخبط والاضطراب نتاجًا طبيعيًّا لهذه الحالة، ومن ثم قد يستعين بمن يظنّهم أهل العلم -وليسوا بأهله- وربما يكونون من أصحاب الأهواء الشخصية أو الضلالات المنهجية، فيزيدوا مشكلته تعقيدًا، وتزيد خطورة هذه الظاهرة في الوقت الذي أصبح فيه كل طالب علم مبتدئ قادرًا على إنشاء موقع فيستفتي ويجيب وهو جاهل بدين الله وأحكامه الشرعية، فضلاً أن يرقى إلى مستوى حل مشاكل الشباب وفك معضلاتهم العلمية. ومن العجيب أن بعض الشباب يجعل أدلته في مسائل خلافية مواقع يزورها على الإنترنت دون التثبت من صحتها.

 

مما ينبغي التنبيه عليه أيضًا هو أن الخواء الفكري، يسبب ملل وقلق دائمين بسبب توفر الوقت وخواء العقل، فصاحبه يحتاج لأمر يقضي فيه وقته ويضيعه. وأجهزة التقانة الحديثة فيها قدر كبير من اللهو والمرح المباح وغير المباح، كما تحتوي وسائطها على مغريات كثيرة، ومن ثم في حالة عدم وجود الوازع الديني والتربية والرقابة من الأُسرة، فإن ذلك يؤدي إلى اختلالات سلوكية خطيرة.

 

تكون الوقاية من الظواهر المجتمعية السالبة، في تعطيل الأسباب المنشئة والمغذية لها. ومن خلال تحليلنا لهذه الظاهرة، وجدناها تتفرع من أسباب ذاتية وأخرى أسرية، وعوامل اجتماعية كما سبق البيان، ومن ثم تكون الوقاية منها والمعالجات لها، من خلال ذات المحاور التي تلج منها هذه الظاهرة السالبة.

 

ففي الجانب الأُسري تكون المعالجة على يد الوالدين بحفز الأولاد ودفعهم للهمم العالية، كما ينبغي ربطهم في المستقبل، وأن يكون لهم أهداف سامية يسعون لتحقيقها والوصول إليها. كما ينبغي تحصين الشباب وتثبيتهم على قواعد ومنطلقات فكرية سليمة، وهذا ما يسمى بـ"قاعدة التحصين الذاتي"، والتي أشار حديث ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلّم -: "يا غلام إني أعلِّمك كلمات، اِحفظ اللهَ يحفظْك، اِحفظ اللهَ تَجدْه تُجاهك، إذا سألتَ فاسأل اللهَ، وإذا استعنتَ فاستعن بالله، واعلمْ أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضرّوك بشيءٍ لم يضرّوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفِعت الأقلامُ وجَفَّت الصحفُ" (رواه الترمذي). هذا دليل واضح على اهتمام الرسول - صلى الله عليه وسلّم - بالشباب وكيفية المحافظة على عقائدهم وأفكارهم، وذلك بالتوجيه المباشر لهم ليس تركهم لعواصف الفتن والأهواء أن تعصف بهم.

 

جانب آخر من وسائل العلاج والوقاية، هو المحور الأُسري ودوره المتعاظم في الوقاية من الظواهر السالبة. فكما هو معلوم فإن البيت هو عمدة المجتمع وركيزته الرئيسة التي يرتكز عليها، وها هنا يكون التلازم في علاج الظواهر السالبة في ابتداء معالجة التفلتات الأُسرية والانحرافات داخلها، مما يشكل في مجموعه أمن وسلامة المجتمع وبناء مجتمع سليم ومعافى.

 

ويأتي أخيرًا دور المحور المجتمعي، وهو دور مؤسسات الدولة التعليمية والإعلامية والمؤسسات الأكاديمية الأخرى، في تصحيح المنهج الفكري عند الشباب والمحافظة عليه، وإبعادهم عن كل آفات الفكر.

 

الخلاصة

 

ساهمت مؤسسة المجتمع في هذه الظاهرة؛ إذ قلّت المنتديات العلمية والفكرية النافعة، واكتفت المؤسسات الأكاديمية بتخريج "أنصاف المتعلمين" وأصحاب النظر الضيق والأفق المحدود، لا يرون المستقبل ولا يستشرفونه، مكتفين بالنظر تحت أقدمهم.

 

ولقد تنامى الدور المجتمعي أهميته في التربية السلوكية للأفراد في العصر الحديث بعد تراجع كبير لدور الأُسرة، وانشغال كثير من الآباء عن أولادهم، مما أحدث فجوة تربوية كبيرة. كما انشغلت المؤسسات الأكاديمية وانحصرت في البرامج الدراسية المتخصصة في وقت تنامت فيه وازدهرت وسائل الاتصال مع المجتمعات الخارجية بسهولة ويسر، ودخلت هذه الوسائط المرئية والمسموعة كمُربٍّ؛ له أثره في الشباب وتوجيه أفكارهم وصياغتها، وله أثره الظاهر في أخلاقهم. ومن ثم لابد من مواجهة ذلك المد التقني الجارف بدور مجتمعي قوي وفاعل في توجيه الشباب والرقابة عليهم. ويقول الباحث التربوي محمد نبيل موضحًا أهمية دور المجتمع: "على قدر تعدد الأوساط التربوية وكثرتها وترابطها يظهر تميز مؤسسة المجتمع في كبر مساحتها وسعة دائرتها وأهمية موقعها في حياة كل فرد ومستقبله"(2).

 

كما يتضح ذلك أيضًا عندما "يغادر الفرد بيئته أو مدرسته أو مسجده، ويلتحق بالمجتمع وينخرط فيه، ويتفاعل مع جميع أطيافه، متدثرًا بعوامل مناعية وسلوكية اكتسبها من خلال أسرته وأصدقائه ومسجده ومدرسته. ومن خلال تلك الاكتسابات السلوكية واستشعاره بدوره لتأكيد ذاته وأهميتها، يشعر بأنه من خلال تكوينه التربوي، عضو في مجتمعه، فيحافظ ذلك العضو الجديد ويطور مكاسبه الأخلاقية والتربوية والمعرفية"(3)؛ فيقعون صيدًا سهلاً لأصحاب المآرب الشخصية والعداوة للإسلام. كذلك كان لابد من وقفة وقاية من هذه الظاهرة ومثيلاتها، ولابد من سبيل ناجح للعلاج مما أصاب الشباب من تراوح بين الخواء الفكري والاستخدام السيئ للتقنيات. وأول خطوات الوقاية والعلاج هي الأُسرة، إذ إنها أول لبنة في المجتمع، فلابد أن تقوم بدورها المنوط بها نحو أبنائها والمنسوبين إليها، تحصينًا ومراقبة ومحاسبةً على الأخطاء المرتكبة داخل الأُسرة وخارجها.

 

كما ينبغي أن تقوم مؤسسات المجتمع بدورها الموكل إليها في سد ذرائع الفساد والفتنة الموجهة للشباب الذين هم رجال المستقبل وصُنَّاعه، حتى لا يصاب غدًا المجتمع بالشلل الحركي فتتعطل قوته وتقل فاعليتها، ويصبح المجتمع عالة على ما حوله من المجتمعات، مكتفيًا بالاستهلاك منها لبضائعه القيمية والفكرية، كما ينبغي أن تراجع مؤسسات التعليم مناهجها لتخريج شباب ذوي رسالة ينفعون بعلمهم وينتفعون به. وعلى الشباب ألا يضيعوا جهدهم وأوقاتهم فيما يعود عليهم بالوبال والحسرة، وأن يكونوا بعيدي النظر غير منجرفين وراء الشهوات والفتن التي تحد من تقدمهم ورقيهم الإنساني.

 

 

 

الهوامش

 

(1) ندوة اتجاهات الفكر الإسلامي المعاصر، ص:188.

(2) المنهج الإسلامي دراسة المجتمع، نبيل محمد توفيق، دار الشروق، جدة، ط ح 1402هـ، ص:250.

(3) دور القضاء السعودي للإصلاح التربوي، المملكة العربية السعودية، صبحي بني يحي الحارثي، ط 1427هـ/2006م، ص:309-310.